الشافعي الصغير

36

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

على التنبيه وهو ظاهر ولو وكله ليهب من نفسه لم يصح لما مر أو في تزويج أو استيفاء حد أو قصاص أو دين من نفسه فكذلك ومقتضاه منع توكيل السارق في القطع وبه صرح في الروضة هنا لكن صرحوا في باب استيفاء القود بخلافه وجمع البلقيني بينهما بحمل ما هنا على حالة وما هناك على أخرى وهو الأوجه كما سيأتي بيانه ثم إن شاء الله تعالى ويصح توكيله في إبراء نفسه بناء على عدم اشتراط القبول فيه وفي إعتاقها والعفو عنها من قصاص أو حد قذف والأصح أنه يبيع أي الوكيل بالبيع مطلقا لأبيه وسائر أصوله وابنه البالغ وسائر فروعه المستقلين سواء أعين الثمن أم لا لانتفاء ما ذكر والثاني لا لأنه متهم بالميل إليهم وإنما لم يجز لمن فوض إليه أن يولي القضاء تولية أصله وفرعه لأن هنا مرادا ينفي التهمة وهو ثمن المثل ولا كذلك ثم ويجري ذلك في وكيل الشراء فلا يشتري من نفسه ومحجوره والأصح أن الوكيل بالبيع بحال له قبض الثمن وتسليم المبيع الذي بيده ما لم ينهه لأنهما من توابع البيع والثاني لا لعدم الإذن فيهما وقد يرضاه للبيع دون القبض نعم له في نحو الصرف القبض والإقباض قطعا والقبض من مشتر مجهول والموكل غائب عن البيع لئلا يضيع لا في البيع بمؤجل وإن حل إلا بإذن جديد كما مر وهنا له تسليم المبيع من غير قبض وظاهر إطلاقهم جريان ذلك وإن باعه بحاله وصححناه لأن إذن الموكل في التأجيل عزل له عن قبض الثمن وإذن له في إقباض المبيع قبل قبض الثمن فلم يرتفع بما أتى به الوكيل وإن كان أنفع للموكل ويحتمل خلافه لأن الموكل إنما رضي بذلك مع التأجيل دون الحلول وليس لمن وكل في هبة تسليم قطعا لأن عقدها غير مملك فإن كان مؤجلا وحل أو حالا ونهاه عن قبضه لم يملك قبضه قطعا ولا يسلمه أي المبيع حتى يقبض الثمن الحال لما في التسليم قبله من الخطر فإن خالف بأن سلمه له باختياره قبل